منتديات سودان تيم

منتديات سودان تيم ... لكم وبكم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 وقفة مع نفحات آية ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله... )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هادي البكري
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 93
تاريخ التسجيل : 01/06/2011

مُساهمةموضوع: وقفة مع نفحات آية ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله... )   الخميس يناير 19, 2012 2:04 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه
=======
وقفة مع نفحات آية ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله... )
{ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون (16) اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون (17) }
يقول تعالى : أما آن للمؤمنين أن تخشع قلوبهم لذكر الله أي تلين عند الذكر والموعظة وسماع القرآن فتفهمه وتنقاد له وتسمع له وتطيعه
- عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : إن الله استبطأ قلوب المؤمنين فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة من نزول القرآن فقال : { ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله } الاية
- عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الاية { ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله } الاية إلا أربع سنين (رواه مسلم والنسائي)
- وقال سفيان الثوري عن المسعودي عن القاسم قال : مل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ملة فقالوا : حدثنا يارسول الله فأنزل الله تعالى : { نحن نقص عليك أحسن القصص } قال : ثم ملوا ملة فقالوا : حدثنا يارسول الله فأنزل الله تعالى { الله نزل أحسن الحديث } ثم ملوا ملة فقالوا : حدثنا يارسول الله فأنزل الله تعالى : { ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله }
- وقال قتادة: { ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله } ذكر لنا أن شداد بن أوس كان يروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : [ إن أول ما يرفع من الناس الخشوع ]
- وقوله تعالى : { ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم } نهى الله تعالى المؤمنين أن يتشبهوا بالذين حملوا الكتاب من قبلهم من اليهود والنصارى لما تطاول عليهم الأمد بدلوا كتاب الله الذي بأيديهم واشتروا به ثمنا قليلا ونبذوه وراء ظهورهم وأقبلوا على الاراء المختلفة والأقوال المؤتفكة وقلدوا الرجال في دين الله واتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله فعند ذلك قست قلوبهم فلا يقبلون موعظة ولاتلين قلوبهم بوعد ولا وعيد {وكثير منهم فاسقون} أي في الأعمال فقلوبهم فاسدة وأعمالهم باطلة كما قال تعالى: { فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به } أي فسدت قلوبهم فقست وصار من سجيتهم تحريف الكلم عن مواضعه وتركوا الأعمال التي أمروا بها وارتكبوا ما نهوا عنه ولهذا نهى الله المؤمنين أن يتشبهوا بهم في شيء من الأمور الأصلية والفرعية
- روي ابن أبي حاتم عن الربيع بن عميلة الفزاري قال : حدثنا عبد الله بن مسعود حديثا ما سمعت أعجب إلي منه إلا شيئا من كتاب الله أو شيئا قاله النبي صلى الله عليه وسلم قال: [إن بني إسرائيل لما طال عليهم الأمد فقست قلوبهم اخترعوا كتابا من عند أنفسهم استهوته قلوبهم واستحلته ألسنتهم واستلذته وكان الحق يحول بينهم وبين كثير من شهواتهم فقالوا: تعالوا ندع بني إسرائيل إلى كتابنا هذا فمن تابعنا عليه تركناه ومن كره أن يتابعنا قتلناه ففعلوا ذلك وكان فيهم رجل فقيه فلما رأى مايصنعون عمد إلى ما يعرف من كتاب الله فكتبه في شيء لطيف ثم أدرجه فجعله في قرن ثم علق ذلك القرن في عنقه فلما أكثروا القتل قال بعضهم لبعض : يا هؤلاء إنكم أفشيتم القتل في بني إسرائيل فادعوا فلانا فاعرضوا عليه كتابكم فإنه إن تبعكم فسيتابعكم بقية الناس وإن أبى فاقتلوه فدعوا فلانا ذلك الفقيه
قالوا : أتؤمن بما في كتابنا هذا
قال : وما فيه ؟ اعرضوه علي فعرضوه عليه إلى آخره
ثم قالوا : أتؤمن بما في كتابنا هذا ؟
قال : نعم آمنت بما في هذا وأشار بيده إلى القرن فتركوه فلما مات فتشوه فوجدوه معلقا ذلك القرن فوجدوا فيه ما يعرف من كتاب الله فقال بعضهم لبعض : ياهؤلاء ما كنا نسمع هذا أصابه فتنة فافترقت بنو إسرائيل على اثنتين وسبعين ملة وخير مللهم ملة أصحاب ذي القرن ]
قال ابن مسعود : وإنكم أوشك بكم إن بقيتم أو بقي من بقي منكم أن تروا أمورا تنكرونها لا تستطيعون لها غيرا فبحسب المرء منكم أن يعلم الله من قلبه أنه لها كاره
- وروى أبو جعفر الطبري عن إبراهيم قال : جاء عتريس بن عرقوب إلى ابن مسعود فقال : يا أبا عبد الله هلك من لم يأمر بالمعروف وينه عن المنكر فقال عبد الله: هلك من لم يعرف قلبه معروفا ولم ينكر قلبه منكرا إن بني إسرائيل لما طال عليهم الأمد وقست قلوبهم اخترعوا كتابا من بين أيديهم وأرجلهم استهوته قلوبهم واستحلته ألسنتهم وقالوا نعرض بني إسرائيل على هذا الكتاب فمن آمن به تركناه ومن كفر به قتلناه قال فجعل رجل منهم كتاب الله في قرن ثم جعل القرن بين ثندوتيه فلما قيل له أتؤمن بهذا ؟ قال آمنت به ويومىء إلى القرن بين ثندوتيه ومالي لا أؤمن بهذا الكتاب ؟ فمن خير مللهم اليوم ملة صاحب القرن
- وقوله تعالى : { اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون } فيه إشارة إلى أن الله تعالى يلين القلوب بعد قسوتها ويهدي الحيارى بعد ضلتها ويفرج الكروب بعد شدتها فكما يحيي الأرض الميتة المجدبة الهامدة بالغيث الهتان الوابل كذلك يهدي القلوب القاسية ببراهين القرآن والدلائل ويولج إليها النور بعد أن كانت مقفلة لا يصل إليها الواصل فسبحان الهادي لمن يشاء بعد الضلال والمضل لمن أراد بعد الكمال الذي هو لما يشاء فعال وهو الحكيم العدل في جميع الفعال اللطيف الخبير الكبير المتعال
- احبتي الكرام إن كان الله قد انزل هذه الآيات البينات بكل معانيها ودلالاتها في أصحاب رسول الله الذين اصطفاهم من بين الخلائق ليكونوا أصحاب نبيه الخاتم ومبلغي الرسالة عنه وحملة مشاعل النور والهداية الذين عدلهم بالقرآن ورضي عنهم ورضوا عنه .... فكيف ياتري يكون حالنا ؟؟؟
=====
الهادي الفضل عبدالحميد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وقفة مع نفحات آية ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله... )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات سودان تيم :: القسم الإسلامي :: منتدى القرآن الكريم وعلومه-
انتقل الى: