منتديات سودان تيم

منتديات سودان تيم ... لكم وبكم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 أحمد بن محمد بن عطاء (أدن قلبك من مجالسة الذاكرين)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هادي البكري
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 93
تاريخ التسجيل : 01/06/2011

مُساهمةموضوع: أحمد بن محمد بن عطاء (أدن قلبك من مجالسة الذاكرين)   الثلاثاء فبراير 07, 2012 7:42 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه
=====
أحمد بن محمد بن عطاء (أدن قلبك من مجالسة الذاكرين)
ذكرك لي مؤنس يعارضني ... يوعـــــدني عنك منك بالظفر
فكيف أنساك يا مدا هممي ... وأنت مني بموضع من النظر
---------
احد العارفين المتشوقين كان مودع القرآن شعاره وظاهر البيان دثاره له اللسان المبسوط والبيان بالحق مربوط أوقف على مراتب المأسورين ومقامات أهل البلاء من المأخوذين فتمنى ما خصوا به من الصفاء والاعتلاء فعومل بما تمنى من المحن والابتلاء أبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء
- عن محمد بن علي بن حبيش صاحب الجنيد بن محمد قال: صحبت أبا العباس بن عطاء عدة سنين متأدبا بآدابه وكان له كل يوم ختمة وفي كل شهر رمضان في كل يوم وليلة ثلاث ختمات وبقي في ختمة يستنبط مودع القرآن بضع عشرة سنة يستروح إلى معاني مودعها فمات قبل أن يختمها
- وسمعته يقول في قوله عز وجل إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة فقال: في البيت مقام إبراهيم وفي القلب آثار رب إبراهيم وللبيت أركان وللقلب أركان فأركان البيت الصم من الصخور وأركان القلب معادن النور
- قال ابن نصير الرازي: سمعت أبا العباس بن عطاء يقول: من ألزم نفسه آداب السنة غمر الله قلبه بنور المعرفة ولا مقام أشرف من متابعة الحبيب في أوامره وأفعاله وأخلاقه والتأدب بآدابه قولا وفعلا ونية وعقدا
- عن محمد بن علي بن حبيش قال: سمعت أبا العباس بن عطاء يقول: قرنت ثلاثة أشياء بثلاث، قرنت الفتنة بالمنية وقرنت المحنة بالاختيار وقرنت البلوى بالدعاوى
- وسئل إلام تسكن قلوب العارفين قال: إلى قوله بسم الله الرحمن الرحيم لأن في بسم الله هيبته وفي اسمه الرحمن عونه ونصرته وفي اسمه الرحيم مودته ومحبته ثم قال: سبحان من فرق بين هذه المعاني في لطافتها في هذه الأسامي في غوامضها
- وكان أبا العباس بن عطاء يقول: إذا كانت نفسك غير ناظرة لقلبك فأدبها بمجالسة الحكماء فمن أراد أن يستضيء بنور الحكمة فليلاق بها أهل الفهم والعقل
- ويقول: القلب إذا اشتاق إلى الجنة أسرعت إليه هدايا الجنة وهي المكروه لأن المكاره هدايا الجنة إلى أبدان الصادقين ومن فر بنفسه إلى حصن المكروه رحلت شهوات الطمع عن قلبه وقال :من علامة الصدق رضى القلب بحلول المكروه
- عن أحمد بن محمد بن مقسم قال: قال أبو العباس بن عطاء من تأدب بآداب الصالحين فإنه يصلح لبساط الكرامة ومن تأدب بآداب الأولياء فإنه يصلح لبساط القربة ومن تأدب بآداب الأنبياء فإنه يصلح لبساط الأنس والانبساط
- وعنه قال: قال أبو العباس بن عطاء لم تزل الشفقة بالمؤمن حتى أوفدته على خير أحواله ولم تزل الغفلة بالفاجر حتى أوفدته على شر أحواله
- وعنه قال: سمعت أبا العباس بن عطاء يقول: من شاهد الحق بالحق انقطعت عنه الأسباب كلها وما دام ملاحظا لشيء فهو غير مشاهد لحقيقة الحق وهذا مقام من صفت له الولاية فلم يحجب عنه المنتهى والغاية
- وسئل عن قوله تعالى (تتجافى جنوبهم عن المضاجع) فقال: المضطجعون على مراتب مضطجع على فراشه ومضطجع في نفسه ومضطجع في دنياه فالمضطجع على فراشه فهو الظالم متى انتبه ذكر الله تعالى أعطى ثوابه عشرة أمثالها والمضطجع في دنياه فهو المقتصد متى انتبه وجل من مطالعة الدنيا واستغفر أعطي ثوابه سبعمائة ضعف وأما المضطجع في نفسه فهو السابق متى شاهد نفسه ورأى ضلالتها ظن أنه من الهالكين حينئذ يفتقر إلى الله بطلب السلامة من نفسه فهذا ممن ثوابه (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين)
- قال أبو العباس: ذكر الثواب عن ذكر الله غفلة عن الله
- عن محمد بن علي بن حبيش قال سمعت أبا العباس بن عطاء يقول: أدن قلبك من مجالسة الذاكرين لعله ينتبه عن غفلته وأقم شخصك في خدمة الصالحين لعله يتعود ببركتها طاعة رب العالمين
- قال: وسئل أبو العباس وأنا حاضر عن أقرب شيء إلى مقت الله والعياذ بالله
فقال: رؤية النفس وأفعالها وأشد من ذلك مطالب الأعواض عن أفعالها
- قال وسمعته يقول: من علامات الأولياء أربعة صيانة سره فيما بينه وبين الله وحفظ جوارحه فيما بينه وبين الله واحتمال الأذى فيما بينه وبين خلق الله ومداراته مع الخلق على تفاوت عقولهم
- عن محمد بن علي بن حبيش قال: أنشدني أحمد بن سهل بن عطاء
بالله أبلــــغ ما أسعى وأدركه ... لا بي ولا بشفــــــــــيع إلى الناس
إذا يئست وكاد اليأس يقلقني ... جاء الغنى عجبا من جانب اليأس
قال ابن حبيش فزدته ثالثا بين يديه
أعود في كل أمر جــــل مطلبه ... عندي إلى كاشف الضر والبأس
قال وأنشدني ابن عطاء
دبوا إلى المجد والساعون قد بلغوا ... جهد النفوس وشدوا نحـــوه الأزرا
وساوروا المجــــد حتى مل أكثرهم ... وعانق المجد من وافى ومن صبرا
لا تحسب المجــــــد تمرا أنت تأكله ... لن تبلغ المجــــد حتى تلعق الصبرا
قال وأنشدني رحمه الله
ذكرك لي مؤنس يعارضني ... يوعـــــدني عنك منك بالظفر
فكيف أنساك يا مدا هممي ... وأنت مني بموضع من النظر
- وسئل ما العبودية؟
قال: ترك الاختيار وملازمة الافتقار وقال إياك أن تلاحظ مخلوقا وأنت تجد إلى ملاحظة الحق سبيلا
- وهكذا كانت احوال العارفين والعباد الذين كان المفزع إلى أدعيتهم عند المحن والنوازل لصفاء أحوالهم ووفاء أقوالهم فكانت آثارهم في الإجابة مشهورة وأوقاتهم بالمشاهد والمسامرة معمورة حماهم الحق عن التبدل وحلاهم بخلوة الذكر والاشتهار فسار أصحابهم علي نهجهم فكانوا على سمتهم مشتهرين بالذكر شاهدين مغتنمين للوقت مجاهدين جعلني الله واياكم من العارفين الذاكرين الخاشعين
=====
الهادي الفضل عبدالحميد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أحمد بن محمد بن عطاء (أدن قلبك من مجالسة الذاكرين)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات سودان تيم :: القسم الإسلامي :: منتدى الفقه والحديث والفتوى-
انتقل الى: