منتديات سودان تيم

منتديات سودان تيم ... لكم وبكم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 أبو جعفر المجذوم (يصنع الله بالضعيف حتى يتعجب القوي)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هادي البكري
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 93
تاريخ التسجيل : 01/06/2011

مُساهمةموضوع: أبو جعفر المجذوم (يصنع الله بالضعيف حتى يتعجب القوي)   الثلاثاء فبراير 07, 2012 8:45 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه
=====
أبو جعفر المجذوم (يصنع الله بالضعيف حتى يتعجب القوي)
احبتي الكرام بالتأمل في سير العارفين وتتبع آثارهم تصفو القلوب وتطمئن النفوس وتسموا الأرواح ولربما تري عبدا تزدريه العيون ويحتقره من يراه وهولا يدري مكانته عند الله ومدي تكريمه له ولذا آثرت ان اسوق اليكم بين الفينة والأخري نماذج من هذا الطراز الفريد من البشر علنا نتأسي بهم ونستفيد من سيرتهم
ومن الأتقياء الأبرياء والضعفاء الأقوياء الأخفياء الأولياء المجذوم أبو جعفر كان مسكينا خاضعا فكان الحق له معينا صانعا
قال أبي الحسين الدراج : كان يصحبني كل سنة حججت جماعة من المشاة من الفقراء وغيرهم لمعرفتي بالطرق والمياه فكنت أتولى القيام بأمرهم فعزمت سنة من السنين أن أحج منفردا لا يصحبنى أحد ولا أصحب أحدا فخرجت فدخلت مسجد القادسية فرأيت رجلا مجذوما مبتلى في المحراب فسلم علي
وقال: يا أبا الحسين عزمت الحج فأجبته مغتاظا عليه
فقلت: نعم
فقال لي: فالصحبة
( فقلت: في نفسي هربت من الأصحاء الأقوياء ابتلي بمجذوم مبتلى)
فقلت: لا
فقال لي: افعل
فقلت: والله لا فعلت
فقال لي: يصنع الله للضعيف حتى يتعجب القوي
فقلت: نعم كالمنكر عليه فتركته فصليت العصر ومشيت نحو المغيثة فبلغتها من الغد ضحوة فدخلت مسجدها فإذا الشيخ جالس في المحراب فسلم علي
وقال لي: يا أبا الحسين يصنع الله بالضعيف حتى يتعجب القوي
فاعترضني الوسواس في أمره ولم أجلس وغدوت ماشيا حتى بلغت القرعاء مع الصبح فدخلت المسجد فإذا بالشيخ قاعد
فقال لي: يا أبا الحسين يصنع الله بالضعيف حتى يتعجب القوي
فبادرت إليه ووقعت بين يديه وقلت: المعذرةإلى الله وإليك
فقال لي: مالك ؟
قلت :أخطأت
قال: وما هو
قلت: الصحبة
قال: قد حلفت وأكره أن أحنثك
قلت: فأراك في كل منزل
قال: هذا نعم
قال: فطار عني ما كان من التعجب والجزع وما كان بي إلا أن تجمعني وإياه المنازل فكنت ألقاه في المنازل إلى أن بلغت المدينة فغاب عني فلم أره فلما قدمت مكة ذكرت ذلك لمشايخنا أبي بكر الكتاني وأبي الحسن المزين وغيرهما فاستحمقوني وقالوا ذاك أبو جعفر المجذوم ما منا أحد إلا ويسأل الله رؤيته ولقاءه منذ كذا
فقلت: قد كان ذاك
فقالوا: إن لقيته فتلطف له وأعلمنا لعلنا نراه
فقلت: نعم فطلبته بمنى وعرفات فلم أره فلما كان يوم النحر وأنا أرمي الجمرة جذبني إنسان وقال السلام عليك أبا الحسين فنظرت فإذا هو فلحقني من رؤيته أن صحت وغشي علي وسقطت فذهب فقصدت مسجد الخيف وأخبرت أصحابي فعاتبوني فكنت أصلي يوم الوداع خلف المقام ركعتين رافعا يدي فجذبني إنسان من خلفي فالتفت
فقال: يا أبا الحسين عزمت عليك أن لا تصيح
فقلت: نعم لكن أسألك الدعاء لي
فقال: سل ما شئت فسألت الله ثلاثا فأمن على دعائي وغاب عني فلم أره
قال منصور: فسألت أبا الحسين الدراج عن سؤالاته
قال: أحدهما قلت رب حبب إلي الفقر فليس شيء أحب إلي منه والثاني قلت اللهم لا تجعلني أبيت عندي ما أدخره لغد فأنا من تلك السنة أبيت وليس لي شيء أدخره والثالثة قلت اللهم إذا أذنت لأوليائك في النظر إليك فارزقني ذلك واجعلني منهم فأنا أرجو أن يمن الله علي بالثالثة إن شاء الله
فسبحانك اللهم من وفقت من احببت من عبادك الي معرفتك ففتحت لهم أبواب سمواتك وافضت عليهم رحماتك وأتحت لهم الجواز في ملكوتك، بك أنست قلوب المشتاقين وإليك حنت قلوب العارفين وبك أنست قلوب الصادقين
فلله درهم فهم الذين ذابت قلوبهم بفكر الأحزان وخدموه خدمة الأبرار تدفقت قلوبهم ببره وعاملوه بخالص من سره حتى خفيت أعمالهم عن الخلائق فوقع بهم ما أملوا من عفوه ووصلوا بها الى ما أرادوا من محبته فهم والله الزهاد والسادة من العباد الذين حملوا أثقال الزمان فلم يألموا بحملها وفقوا في مواطن الامتحان فلم تزل أقدامهم عن مواضعها حتى مال بهم ..... فهلا احبابي سنقابل القضاء بالرضاء ونصبر علي البلاء ونلهج بالثناء ونكون مع الضعفاء لنفوز بالمنزل الأسمي فيصنع الله لنا ما يتعجب منه الاقوياء....؟؟
=====
الهادي الفضل عبدالحميد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أبو جعفر المجذوم (يصنع الله بالضعيف حتى يتعجب القوي)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات سودان تيم :: القسم الإسلامي :: منتدى الفقه والحديث والفتوى-
انتقل الى: