منتديات سودان تيم

منتديات سودان تيم ... لكم وبكم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 وقفة في رحــــــاب آية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هادي البكري
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 93
تاريخ التسجيل : 01/06/2011

مُساهمةموضوع: وقفة في رحــــــاب آية   الخميس مارس 01, 2012 8:16 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه
===
وقفة في رحــــــاب آية
----------

الاخوة الكرام دقائق معدودات نقضيها في رحاب هذه الآية القرآنية البديعة التي اظن ان زمانها قد أتي او كاد علنا نفقه ونتدبر وبما جاء فيها من التعاليم نتبع وننتفع ونعمل ولا نتواكل
(يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون) (105)
- قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم فأصلحوها واعملوا في خلاصها من عقاب الله تعالى ذكره وانظروا لها فيما يقربها من ربها فإنه { لا يضركم من ضل } يقول : لا يضركم من كفر وسلك غير سبيل الحق إذا أنتم اهتديتم وآمنتم بربكم وأطعتموه فيما أمركم به وفيما نهاكم عنه فحرمتم حرامه وحللتم حلاله
ونصب قوله: { أنفسكم } بالإغراء والعرب تغري من الصفات ب (عليك) و (عندك) و (دونك) و (إليك)
واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك
فقال بعضهم معناه: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم} إذا أمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر فلم يقبل منكم
- عن سفيان بن عقال قال : قيل لابن عمر : لو جلست في هذه الأيام فلم تأمر ولم تنه فإن الله تعالى ذكره يقول: {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم}؟ فقال ابن عمر: إنها ليست لي ولا لأصحابي لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:ألا فليبلغ الشاهد الغائب فكنا نحن الشهود وأنتم الغيب ولكن هذه الآية لأقوام يجيئون من بعدنا إن قالوا لم يقبل منهم
- وعن سوار بن شبيب قال : كنت عند ابن عمر إذ أتاه رجل جليد في العين شديد اللسان فقال : يا أبا عبد الرحمن نحن ستة كلهم قد قرأ القرآن فأسرع فيه وكلهم مجتهد لا يألو وكلهم بغيض إليه أن يأتي دناءة وهم في ذلك يشهد بعضهم على بعض بالشرك !
فقال رجل من القوم : وأي دناءة تريد أكثر من أن يشهد بعضهم على بعض بالشرك !
فقال الرجل : إني لست إياك أسأل أنا أسأل الشيخ ! فأعاد على عبد الله الحديث - فقال عبد الله بن عمر: لعلك ترى لا أبا لك أني سآمرك أن تذهب أن تقتلهم ! عظهم وانههم فإن عصوك فعليك بنفسك فإن الله تعالى يقول: { يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون }
- عن الحسن : أن ابن مسعود سأله رجل عن قوله : { عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } قال : إن هذا ليس بزمانها إنها اليوم مقبولة ولكنه قد أوشك أن يأتي زمان تأمرون بالمعروف فيصنع بكم كذا وكذا - أو قال: فلا يقبل منكم - فحينئذ: { عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل } قولوها ما قبلت منكم فإذا ردت عليكم فعليكم أنفسكم
- وعن قتادة قال حدثنا أبو مازن رجل من صالحي الأزد من بني الحدان قال : انطلقت في حياة عثمان إلى المدينة فقعدت إلى حلقة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ رجل من القوم هذه الآية: {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} قال فقال رجل من أسن القوم: دع هذه الآية فإنما تأويلها في آخر الزمان
- عن جبير بن نفير قال: كنت في حلقة فيها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وإني لأصغر القوم فتذاكروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقلت أنا: أليس الله يقول في كتابه: { يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } ؟ فأقبلوا علي بلسان واحد وقالوا: أتنتزع آية من القرآن لا تعرفها ولا تدري ما تأويلها ! حتى تمنيت أني لم أكن تكلمت ثم أقبلوا يتحدثون فلما حضر قيامهم قالوا: إنك غلام حدث السن وإنك نزعت بآية لا تدري ما هي وعسى أن تدرك ذلك الزمان إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بنفسك لا يضرك من ضل إذا اهتديت
- عن عبد الله بن مسعود في قوله: { يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون } قال: كانوا عند عبد الله بن مسعود جلوسا فكان بين رجلين ما يكون بين الناس حتى قام كل واحد منهما إلى صاحبه فقال رجل من جلساء عبد الله: ألا أقوم فآمرهما بالمعروف وأنهاهما عن المنكر ؟ فقال آخر إلى جنبه: عليك بنفسك فإن الله تعالى يقول: { عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } ! قال: فسمعها ابن مسعود فقال: مه لما يجىء تأويل هذه بعد ! إن القرآن أنزل حيث أنزل ومنه آي قد مضى تأويلهن قبل أن ينزلن ومنه ما وقع تأويلهن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومنه آي وقع تأويلهن بعد النبي صلى الله عليه وسلم بيسير ومنه آي يقع تأويلهن بعد اليوم ومنه آي يقع تأويلهن عند الساعة على ما ذكر من الساعة ومنه أي يقع تأويلهن يوم الحساب على ما ذكر من الحساب والجنة والنار فما دامت قلوبكم واحدة وأهواؤكم واحدة لم تلبسوا شيعا ولم يذق بعضكم بأس بعض فأمروا وانهوا فإذا اختلفت القلوب والأهواء وألبستم شيعا وذاق بعضكم بأس بعض فأمرو وانهوا فعند ذلك جاء تأويل هذه الآية
قال: تأول بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية: { يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } فقال بعض أصحابه: دعوا هذه الآية فليست لكم
- عن أبي أمية الشعباني قال : سألت أبا ثعلبة الخشني : كيف نصنع بهذه الآية:{ يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم}؟
فقال أبو ثعلبة: [سألت عنها خبيرا سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحا مطاعا و دنيا مؤثرة وهوى متبعا وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخويصة نفسك وذر عوامهم فإن وراءكم أياما أجر العامل فيها كأجر خمسين منكم]
وقال آخرون: معنى ذلك أن العبد إذا عمل بطاعة الله لم يضره من ضل بعده وهلك
- عن ابن عباس قوله: { يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل } يقول: إذا ما العبد أطاعني فيما أمرته من الحلال والحرام فلا يضره من ضل بعد إذا عمل بما أمرته به وعنه قال في معناها: أطيعوا أمري واحفظوا وصيتي
- عن أبي جعفر الرازي عن صفوان بن الجون قال: دخل عليه شاب من أصحاب الأهواء فذكر شيئا من أمره فقال صفوان: ألا أدلك على خاصة الله التي خص بها أولياءه؟ {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل} الآية
- عن ابن عباس قال: {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} ما لم يكن سيف أو سوط
تلا الحسن هذه الآية:{يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} فقال: الحمد لله بها والحمد لله عليها ما كان مؤمن فيما مضى ولا مؤمن فيما بقي إلا وإلى جانبه منافق يكره عمله
وقال آخرون: بل معنى ذلك : { يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم } فاعملوا بطاعة الله { لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } فأمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر
- عن سعيد بن المسيب: {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} قال: إذا أمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر لا يضرك من ضل إذا اهتديت
- عن حذيفة: { عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } قال : إذا أمرتم ونهيتم
- عن السدي قوله: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} يقول: مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر
- قال أبو بكر بن أبي قحافة: يا أيها الناس لا تغتروا بقول الله:{عليكم أنفسكم} فيقول أحدكم: علي نفسي والله لتأمرن بالمعروف وتنهون عن المنكر أو ليستعملن عليكم شراركم فليسومنكم سوء العذاب ثم ليدع الله خياركم فلا يستجيب لهم
- عن قيس بن أبي حازم قال : صعد أبو بكر المنبر منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إنكم لتتلون آية من كتاب الله وتعدونها رخصة والله ما أنزل الله في كتابه أشد منها: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليعمنكم الله منه بعقاب
- وعنه قال: سمعت أبا بكر يقول وهو يخطب الناس: يا أيها الناس إنكم تقرأون هذه الآية ولا تدرون ما هي:{يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الناس إذا رأوا منكرا فلم يغيروه عمهم الله بعقاب]
وقال آخرون: بل معنى هذه الآية: لا يضركم من حاد عن قصد السبيل وكفر بالله من أهل الكتاب
- عن سعيد بن جبير في قوله {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} قال:يعني من ضل من أهل الكتاب
- وعنه في هذه الآية:{ لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } قال : أنزلت في أهل الكتاب
وقال آخرون : عني بذلك كل من ضل عن دين الله الحق
- قال ابن زيد في قوله : { يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } قال : كان الرجل إذا أسلم قالوا له : سفهت آباءك وضللتهم وفعلت وفعلت وجعلت آباءك كذا وكذا ! كان ينبغي لك أن تنصرهم وتفعل ! فقال الله تعال : { يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم }
- قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال وأصح التأويلات عندنا بتأويل هذه الآية ما روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه فيها وهو: { يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم } الزموا العمل بطاعة الله وبما أمركم به وانتهوا عما نهاكم الله عنه { لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } يقول : فإنه لا يضركم ضلال من ضل إذا أنتم لزمتم العمل بطاعة الله وأديتم فيمن ضل من الناس ما ألزمكم الله به فيه من فرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي يركبه أو يحاول ركوبه والأخذ على يديه إذا رام ظلما لمسلم أو معاهد ومنعه منه فأبى النزوع عن ذلك ولا ضير عليكم في تماديه في غيه وضلاله إذا أنتم اهتديتم وأديتم حق الله تعالى ذكره فيه
وإنما قلنا ذلك أولى التأويلات في ذلك بالصواب لأن الله تعالى ذكره أمر المؤمنين أن يقوموا بالقسط ويتعاونوا على البر والتقوى ومن القيام بالقسط الأخذ على يدي الظالم ومن التعاون على البر والتقوى الأمر بالمعروف وهذا مع ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمره بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولو كان للناس ترك ذلك لم يكن للأمر به معنى إلا في الحال التي رخص فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك ذلك وهي حال العجز عن القيام به بالجوارح الظاهرة فيكون مرخصا له تركه إذا قام حينئذ بأداء فرض الله عليه في ذلك بقلبه وإذا كان ما وصفنا من التأويل بالآية أولى فبين أنه قد دخل في معنى قوله: {إذا اهتديتم } ما قاله حذيفة و سعيد بن المسيب من أن ذلك: إذا أمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر ومعنى ما رواه أبو ثعلبة الخشني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
- قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من عباده : اعملوا أيها المؤمنون بما أمرتكم به وانتهوا عما نهيتكم عنه ومروا أهل الزيغ والضلال ومن حاد عن سبيلي بالمعروف وانهوهم عن المنكر فإن قبلوا فلهم ولكم وإن تمادوا في غيهم وضلالهم فإن إلي مرجع جميعكم ومصيركم في الآخرة ومصيرهم وأنا العالم بما يعمل جميعكم من خير وشر فأخبر هناك كل فريق منكم بما كان يعمله في الدنيا ثم أجازيه على عمله الذي قدم به علي جزاءه حسب استحقاقه فإنه لا يخفى علي عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى
اللهم اغفر لي ولوالدي ووالديهم ولكل ذي رحم وقرابة ولاخواني واحبتي ولمن قرأ لي حرفا ولسائر المسلمين

====
الهادي الفضل عبدالحميد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وقفة في رحــــــاب آية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات سودان تيم :: القسم الإسلامي :: منتدى الفقه والحديث والفتوى-
انتقل الى: