منتديات سودان تيم

منتديات سودان تيم ... لكم وبكم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 توبة دينار العـــيار (أماه إن لم تجديني في عرصة القيامة فاسألي مالكا عني )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هادي البكري
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 93
تاريخ التسجيل : 01/06/2011

مُساهمةموضوع: توبة دينار العـــيار (أماه إن لم تجديني في عرصة القيامة فاسألي مالكا عني )   الجمعة مارس 23, 2012 10:33 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه
===
توبة دينار العـــيار (أماه إن لم تجديني في عرصة القيامة فاسألي مالكا عني )
-----------
أحبتي الكرام ان من سبقت له من الله الحسني واراد به خيرا يبصره في هذه الحياة الدنيا ويهيئ له من الأسباب ما يتيسر له بها الهداية والرجوع اليه ولربما تكون هذه الأسباب من البساطة بمكان بحيث ان الكثيرين لا يلقون لها بالا وتكون سببا في هداية آخرين ويجعل الله لنا فيها العبر
روي أن رجلا كان يعرف بدينار العيار كانت له والدة تعظه ولا يتعظ فمر في بعض الأيام بمقبرة كثيرة العظام فأخذ منها عظما نخرا فانفت في يده ففكر في نفسه وقال لنفسه: ويحك كأني بك غدا قد صار عظمك هكذا رفاتا والجسم ترابا وأنا اليوم أقدم على المعاصي فندم وعزم على التوبة ورفع رأسه إلى السماء
وقال: إلهي إليك ألقيت مقاليد أمري فاقبلني وارحمني ثم مضى نحو أمه متغير اللون منكسر القلب
فقال: يا أماه ما يصنع بالعبد الآبق إذا أخذه سيده
فقالت: يخشن ملبسه ومطعمه ويغل يده وقدمه
فقال: أريد جبة من صوف وأقراصا من شعير وتفعلين بي كما يفعل بالآبق لعل مولاي يرى ذلي فيرحمني ففعلت ما طلب فكان إذا جنه الليل أخذ في البكاء والعويل
ويقول لنفسه: ويحك يا دينار ألك قوة على النار كيف تعرضت لغضب الجبار ويظل كذلك إلى الصباح
فقالت له أمه في بعض الليالي: ارفق بنفسك
فقال: دعيني أتعب قليلا لعلي أستريح طويلا ... يا أمي إن لي موقفا طويلا بين يدي رب جليل ... ولا أدري أيؤمر بي إلى الظل الظليل أو إلى شر مقيل ... إني أخاف عناءا لا راحة بعده وتوبيخا لا عفو معه
قالت: فاسترح قليلا
فقال: الراحة أطلب أتضمنين لي الخلاص ؟
قالت: فمن يضمنه لي
قال: فدعيني وما أنا عليه كأنك يا أماه غدا بالخلائق يساقون إلى الجنة وأنا أساق إلى النار
فمرت به في بعض الليالي في قراءته قول الله تعالي (فوربك لنسألنهم أجمعين* عما كانوا يعملون) الحجر(92 93)
ففكر فيها وبكى وجعل يضطرب كالحية حتى خر مغشيا عليه فجاءت أمه إليه ونادته فلم يجبها
فقالت: قرة عيني أين الملتقى
فقال بصوت ضعيف: أماه إن لم تجديني في عرصة القيامة فاسألي مالكا عني ... ثم شهق شهقة مات فيها فجهزته وغسلته وخرجت تنادي أيها الناس هلموا إلى الصلاة على قتيل النار فجاء الناس من كل حدب وصوب فلم ير أكثر جمعا ولا أغزر دمعا من ذلك اليوم
الله يا إخوتي (فوربك لنسألنهم أجمعين*عما كانوا يعملون) ليت شعري ما الذي اعددناه لذاك اليوم الطويل والموقف العظيم يوم الفصل والحساب يوم تلتف الساق بالساق وتندو الشمس من الرؤوس يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه يوم نسأل السؤال العظيم عما كنا نعمل ؟؟ وهل ستقودنا إجابتنا لعرصات الجنة أم أن أحبابنا الذين سبقوا إليها سيسألون مالك عنا اذا ما افتقدونا في العرصات ؟؟
احبتي الكرام من قنع من الدنيا باليسير هان عليه كل عسير ومن ذاق حلاوة الإيمان ترك الدنيا وأقبل علي الواحد الديان ومن لاحت له من انواره لائحات ترك لأجله جميع الكائنات واقبل علي الحنان المنان فمحبة الله تستدعي السباق والتشمر للحاق جعلني الله واياكم من السابقين السابقين
اللّهم اغفر لي ولولدي ووالديهم ولأخواني وأحبتي ولكل ذي رحم وقرابة ولمن قرأ لي حرفا ودعا لي ولمن تدبر وتفكر وتنور ولسائر المسلمين
=====
الهادي الفضل عبدالحميد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
توبة دينار العـــيار (أماه إن لم تجديني في عرصة القيامة فاسألي مالكا عني )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات سودان تيم :: القسم الإسلامي :: منتدى الفقه والحديث والفتوى-
انتقل الى: