منتديات سودان تيم

منتديات سودان تيم ... لكم وبكم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 عبد الواحد بن زيد (وعزتك لا أعلم لمحبتك فرحا دون لقائك)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هادي البكري
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 93
تاريخ التسجيل : 01/06/2011

مُساهمةموضوع: عبد الواحد بن زيد (وعزتك لا أعلم لمحبتك فرحا دون لقائك)   السبت أبريل 14, 2012 7:45 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه
=====
عبد الواحد بن زيد (وعزتك لا أعلم لمحبتك فرحا دون لقائك)
==========
يا واعــــظا قام لاحتساب ... يزجــر قوما عن الذنوب
تنهى وأنت السقيم حـــقا ... هذا من المنكر العـــجيب
لو كنت أصـلحت قبل هذا ... غيك أو تبت من قـــريب
كان لما قـــــلت يا حبيبي ... موقع صـدق من القلوب
تنهى عن الغي والتمادي ... وأنت في النهى كالمريب
ومن العباد من زهدوا في الدنيا ومتاعها الفاني واعتبروها دار ممر الي الآخرة دار المقر الباقي رغبة في نعيهما الهاني وسعيا وراء القرب والأنس بالله العزيز المتعالي فمنهم المنفلت من القيد المتصيد للصيد عبدالواحد بن زيد كان عابدا زاهدا وواعظا من المحاذر زائدا وللقصائد المبادر رائدا
- عن أبو محمد الموصلي عن عبدالواحد بن زيد قال: يا معشر إخواني عليكم بالخبز والملح فإنه يذيب شحم الكلى ويزيد في اليقين
- وعنه قال: قال عبدالواحد بن زيد مررت براهب في صومعته فقلت لأصحابي قفوا
قال فكلمته فقلت: يا راهب فكشف سترا على باب صومعته
فقال: يا عبدالواحد بن زيد إن أحببت أن تعلم علم اليقين فاجعل بينك وبين الشهوات حائطا من حديد وأرخى الستر
- عن أحمد الهجيمي قال: قيل لعبدالواحد بن زيد يا أبا عبيدة ما تقول في رجلين أحدهما أحب البقاء ليطيع والآخر أحب الخروج شوقا أيهما أفضل
قال: الذي أحب الخروج أفضل فقيل له: أثم منزلة ثالثة فقال: لا أعرفها قيل له: بلى
قال: لا البقاء ليطيع أحب اليه ولا يحب الخروج شوقا اليه ... إنما أحبه إليه إن أبقاه أحب ذلك وإن أماته أحب ذلك ... الله يا احبتي هذه هي الروحانية وذلك هو عين الرضا بما ارتضاه له الله
- عن السرى بن حسان قال: قال عبدالواحد بن زيد الرضا باب الله الأعظم وجنة الدنيا ومستراح العابدين
- عن أبو علي الأزدي عن عبدالواحد بن زيد قال: خرجت أنا ومحمد بن واسع ومالك بن دينار نحو بيت المقدس فلما كنا بين الرصافة وحمص سمعنا مناديا ينادي من تلك الرمال يا محفوظ يا مستور اعقل في ستر من أنت فإن كنت لا تعقل فاحذر الدنيا وإن كنت لا تحسن أن تحذرها فاجعلها شوكة وانظر أين تضع رجلك
- عن مضر القاريء قال: سمعت عبدالواحد بن زيد يقول وعزتك لا أعلم لمحبتك فرحا دون لقائك والإشتفاء من النظر إلى جلال وجهك في دار كرامتك فيا من أحل الصادقين دار الكرامة وأورث الباطلين منازل الندامة اجعلني ومن حضرني من أفضل أوليائك زلفا وأعظمهم منزلة وقربة تفضلا منك على وعلى إخواني يوم تجزي الصادقين بصدقهم جنات قطوفها دانية متدلية عليهم ثمارها
- عن محمد بن عبدالله عن عبدالواحد بن زيد قال: من قوى على بطنه قوى على دينه ومن قوى على بطنه قوى على الأخلاق الصالحة ومن لم يعرف مضرته في دينه من قبل بطنه فذاك رجل في العابدين أعمى
- عن عاصم قال: شهدت عبدالواحد بن زيد عاد مريضا من إخوانه فقال ما تشتهي قال الجنة قال فعلام تأس من الدنيا إذا كانت هذه شهوتك قال آسى والله على مجالس الذكر ومذاكرة الرجال بتعداد نعم الله
قال عبدالواحد :هذا والله خير الدنيا وبه يدرك خير الآخرة
- عن حصين بن القاسم قال: سمعت عبدالواحد بن زيد يقول طريق بين القلبين منخرقة لا يحجز المار فيها شيء خروج الموعظة من قلب المتكلم تقع في قلب المستمع كما خرجت من قلب الواعظ لا يغيرها شيء
- عن معاذ بن زياد قال: سمعت عبدالواحد بن زيد غير مرة يقول ما يسرني أن لي جميع ما حوت عليه البصرة من الأموال والثمرة بفلسين
- قال أبو سليمان عن عبدالواحد بن زيد قال: نمت عن وردي ليلة فإذا أنا بجارية لم أر أحسن وجها منها عليها ثياب حرير خضر وفي رجلها نعلان تقدس بأطراف أزمتها فالنعلان يسبحان والزمامان يقدسان
وهي تقول: يا ابن زيد جد في طلبي فإني في طلبك ثم جعلت تقول برخيم صوتها
من يشتريني ومن يكن سكني ... يأمن في ربحه من الغبن
فقلت: يا جارية ما ثمنك فأنشأت تقول
تودد الله مع محبته ... وطول شكر يشاب بالحزن
فقلت: لمن أنت يا جارية فقالت
لمالك لا يرد لي ثمنا ... من خاطب قد أتاه بالثمن
فانتبه وآلى على نفسه أن لا ينام بالليل
- عن الفضيل بن عياض قال: قال عبدالواحد بن زيد سألت الله ثلاث ليال أن يريني رفيقي في الجنة فرأيت كأن قائلا يقول لي يا عبدالواحد رفيقك في الجنة ميمونة السوداء
فقلت: وأين هي
فقال: في آل بني فلان بالكوفة
فخرجت الى الكوفة فسألت عنها فقيل لي هي مجنونة بين ظهرانينا ترعى غنيمات لنا فقلت: أريد أن أراها
قالوا: أخرج إلى الخان
فخرجت فإذا هي قائمة تصلي وإذا بين يديها عكازة لها فإذا عليها جبة من صوف مكتوب عليها لا تباع ولا تشترى وإذا الغنم مع الذئاب لا الذئاب تأكل الغنم ولا الغنم تفزع من الذئاب فلما رأتني أوجزت في صلاتها
ثم قالت: ارجع يا ابن زيد ليس الموعد ههنا إنما الموعد ثم. (تعني ان الموعد فيما بعد)
فقلت لها: رحمك الله وما يعلمك أني ابن زيد
فقالت: أما علمت أن الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف
فقلت لها: عظيني
فقالت: واعجبا لواعظ يوعظ
ثم قالت: يا ابن زيد إنك لو وضعت معاير القسط على جوارحك لخبرتك بمكتوم مكنون ما فيها ... يا ابن زيد إنه بلغني ما من عبد أعطي من الدنيا شيئا فابتغى إليه ثانيا إلا سلبه الله حب الخلوة معه ويبدله بعد القرب البعد وبعد الأنس الوحشة ثم أنشأت تقول
يا واعــــظا قام لاحتساب ... يزجــر قوما عن الذنوب
تنهى وأنت السقيم حـــقا ... هذا من المنكر العـــجيب
لو كنت أصـلحت قبل هذا ... غيك أو تبت من قـــريب
كان لما قـــــلت يا حبيبي ... موقع صـدق من القلوب
تنهى عن الغي والتمادي ... وأنت في النهى كالمريب
فقلت لها: إني أرى هذه الذئاب مع الغنم لا الغنم تفزع من الذئاب ولا الذئاب تأكل الغنم فاي شئ هذا
فقالت: إليك عني فاني أصلحت ما بيني وبين سيدي فأصلح بين الذئاب والغنم
- عن الحارث بن عبيد قال: كان عبدالواحد بن زيد يجلس إلى جنبي عند مالك بن دينار فكنت لا أفهم كثيرا من موعظة مالك لكثرة بكاء عبدالواحد
- عن حاتم بن سليمان الطائي قال: شهدت عبدالواحد بن زيد في جنازه حوشب فلما دفن قال: رحمك الله يا أبا بشر فلقد كنت حذرا من مثل هذا اليوم رحمك الله يا أبا بشر فلقد كنت من الموت جزعا أما والله لئن استطعت لأعملن رحلي بعد مصرعك هذا ثم شمر بعد واجتهد
- عن حصين بن القاسم الوزان قال: كنا عند عبدالواحد بن زيد وهو يعظ فناداه رجل من ناحية المسجد كف عنا يا أبا عبيدة فقد كشفت قناع قلبي فلم يلتفت عبدالواحد إلى ذلك ومر في الموعظة فلم يزل الرجل يقول كف عنا يا أبا عبيدة فقد كشفت قناع قلبي وعبدالواحد لا يقطع موعظته حتى والله حشرج الرجل حشرجة الموت ثم خرجت نفسه ثم مات فقال أنا والله شهدت جنازته يومئذ فما رأيت بالبصرة يوما أكثر باكيا من يومئذ
- وعنه قال: لو قسم عبدالواحد بن زيد على أهل البصرة لوسعهم فإذا أقبل سواد الليل نظرت اليه كأنه فرس رهان مضمر ثم يقوم الى محرابه فكأنه رجل مخاطب
- وعنه قال: قال عبدالواحد بن زيد ما للعاملين والبطنة إنما العامل تجزيه العلقة التي تقوم برمقه وسمعته يقول يوما عاهدت الله عهدا لا أحنث بعهدي عنده أبدا قلت ما هو يا أبا عبيدة
قال: اقصر يا حصين
قلت: أو ما تؤمل في إخبارك إياي خيرا من قدوة
قال: بلى
قلت: فاخبرني
قال: عاهدته أن لا يراني نهارا طاعما أبدا حتى ألقاه
قال حصين: فان كان ليشتد به المرض فيجتهد به إخوانه أن ينال شيئا فيأبى ذلك حتى قضى عليه رحمه الله
- عن إسماعيل بن ذكوان قال: قال عبدالواحد بن زيد جالسوا أهل الدين فإن لم تجدوهم فجالسوا أهل المروءات فإنهم لا يرفثون في مجالسهم
- عن بكر بن معاذ قال: سمعت عبدالواحد بن يزيد يقول يا اخوتاه ألا تبكون خوفا من النيران ألا وإنه من بكى خوفا من النار أعاذه الله تعالى منها يا إخوتاه ألا تبكون خوفا من شدة العطش يوم القيامة يا إخوتاه ألا تبكون ؟!! بلى فابكوا على الماء البارد أيام الدنيا لعله أن يسقيكموه في حظائر القدس مع خير القدماء والأصحاب من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ... ثم جعل يبكي حتى غشى عليه
- قال حيان الأسود: حدثني عبدالواحد بن زيد قال أصابتني علة في ساقي فكنت أتحامل عليها للصلاة فقمت عليها من الليل فأجهدت وجعا فجلست ثم لففت إزاري في محرابي ووضعت رأسي عليه فنمت فبينا أنا كذلك إذا أنا بجارية تفوق الدنيا حسنا تخطر بين جوار مزينات حتى وقفت على وهن من خلفها
فقالت لبعضهن: ارفعنه ولا تهجنه
قال: فأقبلن نحوي فاحتملنني عن الأرض وأنا أنظر إليهن في منامي
ثم قالت لغيرهن من الجواري اللاتي معها: افرشنه ومهدنه ووطئن له ووسدنه
قال: ففرشن تحتي سبع حشايا لم أر لهن في الدنيا مثلا ووضعن تحت رأسي مرافق خضرا حسانا
ثم قالت للائي حملنني: اجعلنه على الفرش رويدا لا تهجنه
قال: فجعلت على تلك الفرش وأنا أنظر إليها وما تأمر به من شأني
ثم قالت: احففنه بالريحان
قال: فأتى بياسمين فحفت به الفرش ثم قامت إلى فوضعت يدها على موضع علتي التي كنت أجدها في ساقي فمسحت ذلك المكان بيدها
ثم قالت: قم شفاك الله إلى صلاتك غير مضرور
قال: فاستيقظت والله وكأني قد أنشطت من عقال فما اشتكيت تلك العلة بعد ليلتي تلك ولا ذهب حلاوة منطقها من قلبي (قم شفاك الله إلى صلاتك غير مضرور)
- عن أبوعاصم العباداني عن عبدالواحد بن زيد قال: كنا في غزاة لنا ونحن في العسكر الأعظم فنزلنا منزلا فنام أصحابي وقمت أقرأ جزئي فجعلت عيناى تغالباني وأغالبهما حتى استتممت جزئي فلما فرغت وأخذت مضجعي قلت لو كنت نمت كما نام أصحابى كان أروح لبدني فاذا أصبحت قرأت جزئي قال فقلت هذه المقالة في نفسي والله ما حركت بها شفتاي ولا سمعها أحد من الناس مني ثم نمت فرأيت في منامي كأني أرى شابا جميلا قد وقف على وبيده ورقة بيضاء كأنها الفضة
فقلت: يا فتى ما هذه الورقة التي أراها بيدك
قال: فدفعها الي فنظرت فاذا فيها مكتوب
ينام من شاء على غفلة ... والنوم كالموت فلا تتكل
تنقطع الأعمال فيه كما ... تنقطـع الدنيا عن المنتقل
قال وتغيب الفتى عني فلم أره
قال: فكان عبدالواحد يردد هذا الكلام كثيرا ويبكي ويقول فرق النوم بين المصلين وبين لذتهم في الصلاة وبين الصائمين وبين لذتهم في الصيام ويذكر أصناف الخير
- عن سوار الغنوي قال: سمعت عبدالواحد بن زيد يقول الإجابة مقرونة بالإخلاص لا فرقة بينهما
- عن مضرالقارىء قال: قال لي عبدالواحد بن زيد ما أحسب شيئا من الأعمال يتقدم الصبر إلا الرضا ولا أعلم درجة أرفع ولا أشرف من الرضا وهي رأس المحبة وكان يقال من عمل بما علم فتح الله له ما لا يعلم
- عن محمد بن عبدالله الخزاعي قال صلى عبدالواحد بن زيد الغداة بوضوء العتمة أربعين سنة
- عن مسمع بن عاصم قال: قال عبدالواحد بن زيد من نوى الصبر على طاعة الله صبره الله عليها وقواه لها ومن نوى الصبر عن معاصي الله أعانه الله على ذلك وعصمه منها
وقال لي: يا سيار أتراك تصبر لمحبته عن هواك فيخيّب صبرك ؟ لقد أساء بسيده الظن من ظن به هذا وشبهه ثم بكى عبدالواحد حتى خفت أن يغشى عليه
ثم قال: أبي أنت يا مسبغ نعمه غادية ورائحة على أهل معصيته ... فكيف ييأس من رحمته أهل محبته
اللهم إني أسألك الإقبال عليك والإصغاء إليك والفهم عنك والبصيرة في أمرك والنفاذ في طاعتك والمواظبة على إرادتك والمبادرة في خدمتك وحسن الأدب في معاملتك والتسليم والتفويض إليك اللهم اغفر لي ولوالدي ووالديهم ولكل ذي رحم وقرابة ولاخواني واحبتي ولمن قرأ لي حرفا ولسائر المسلمين
=====
الهادي الفضل عبدالحميد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عبد الواحد بن زيد (وعزتك لا أعلم لمحبتك فرحا دون لقائك)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات سودان تيم :: القسم الإسلامي :: منتدى الفقه والحديث والفتوى-
انتقل الى: